قال الحافظ في تهذيب التهذيب (( وقال أحمد بن سنان عن بن مهدي جرير بن حازم اختلط وكان له أولاد أصحاب حديث فلما احسوا ذلك منه حجبوه فلم يسمع أحد منه في حال اختلاطه شيئ))
وأما أوهامه فلا تسقط حديثه فقد احتج به أصحاب الصحاح
ولعل أوهامه فيما يرويه عن قتادة خاصة
قال الحافظ في تهذيب التهذيب (( وقال عبد الله بن أحمد سألت بن معين عنه فقال ليس به بأس فقلت إنه يحدث عن قتادة عن أنس أحاديث مناكير فقال ليس بشيء هو عن قتادة ضعيف ))
وقال بن عدي وقد حدث عنه أيوب السختياني والليث بن سعد وله أحاديث كثيرة عن مشائخه وهو مستقيم الحديث صالح فيه إلا روايته عن قتادة فإنه يروي عنه أشياء لا يرويها غيره
ولعل بقية أوهامه فيما روى عنه أهل مصر
قال الحافظ في تهذيب التهذيب (( وقال الأزدي جرير صدوق خرج عنه بمصر أحاديث مقلوبة ولم يكن بالحافظ حمل رشدين وغيره عنه مناكير ))
ونقل أيضاً عن أحمد أنه قال (( جرير بن حازم حدث بالوهم بمصر ولم يكن يحفظ ))
وهذا الحديث ليس من أحاديثه عن قتادة ولا مما يرويه عنه أهل مصر
وقال الحافظ ((قال علي عن بن مهدي جرير بن حازم أثبت عندي من قرة بن خالد))
وقال عثمان الدارمي عن بن معين ثقة
وقال العجلي بصري ثقة
وقال النسائي ليس به بأس
وقال أبو حاتم صدوق صالح
وكان شعبة يقول ما رأيت أحفظ من رجلين جرير بن حازم وهشام الدستوائي
قلت من هذا تعلم تسرع السقاف في اعلاله لهذا الخبر بجرير بن حازم
فيكون الكلام على رواية وهب عن شعبة بالذات لا على روايته بصفة عامة كما أوهم السقاف
وقال أحمد بن منصور الرمادي تذاكرت أنا وابن وارة أيما أثبت وهب أو أبو النضر فقال هو أبو النضر وقلت أنا وهب
وأما كلام ابن حبان فلا يسقط حديث وهب مع توثيق بقية الأئمة له وقد وصف العلماء حديث عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد بالخطأ بل ضعفه جمع كما ذكرته في الإسعاف من إغاثة السقاف