قلت أولاً هل هذا البيت مولد أم أصيل
ثانياً هو حجةٌ لنا إذ ان معنى المغالبة في البيت ظاهر
وهناك أدلةٌ أخرى على إبطال تفسير الإستواء بالإستيلاء بسطها ابن القيم في الصواعق المرسلة فمن أراد الإستزادة فليراجعها
ومن عجائب السقاف أنه تأول قول أبي العالية في تفسير الإستواء بالإرتفاع (( وفي البخاري تأويل أبي العالية الاستواء بالارتفاع فإن كان يريد إرتفاع الربوبية على رتبة العبودية بعلو الملك والسلطان والقهر والعظمة كما يقول الحافظ ابن جرير السلفي فتأويل مقبول لا ترفضه قواعد الشريعة ولا لغة العرب ))
قلت بل هذا هراء مردود لأنه لو كان هذا القصد فلما يخصص العرش بالذكر
ثم إن في الآية قوله (( ثم استوى )) فهل معناه ثم ارتفع بالربوبية عن العبودية ؟!!
وكلام أبي العالية يبقى على ظاهره إذا ثبت عنه
وما نقله عن ابن جرير افتراء قد تقدم نقضه
وقد حاول السقاف رد استلزام الإستيلاء للمغالبة بالإحتجاج بقوله تعالى (( لمن الملك اليوم ))
فقال (( ألم تعلم أن الله تعالى يخبرنا عن يوم القيامة فيقول لنا في كتابه العزيز : (لمن الملك اليوم ؟ !) فنقول لك : هل كان الملك قبل ذلك اليوم لغير الله تعالى ؟ ! ! الجواب : لا قطعا . إذن لم يلزم من قول الله تعالى : (لمن الملك اليوم) أن الملك قبل ذلك اليوم كان لغيره سبحانه ، وكذلك قولنا : استوى معناه : قهر واستولى ، ولا يلزم منه أنه لم يكن مستوليا أو قاهرا قبل ذلك والله الموفق والهادي للصواب ))
وهذا كلام سخيف لأنه قوله تعالى (( لمن الملك اليوم ))
المقصود به نفي كل ملك وذلك أن البشر لهم ملك جزئي في الدنيا ولكنه يتقوض يوم القيامة
بل إن قوله تعالى (( لمن اليوم اليوم ))
لا ينفي كون الأيام الأخرى ملكه سبحانه وتعالى
بخلاف ذكر الإستيلاء فإنه مستلزم للمغالبة كما قرر ذلك أهل اللغة وكل الأبياء التي يحتجون بها فيها ذكر المغالبة
مثل