تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول أن الغلبة غير المغالبة والغالب اسم فاعل لمصدر الغلبة وأما المغالبة فاسم فاعلها مغالب

والسقاف لجهله باللغة لم يفرق بين اللفظين

الثاني أن السلف لم يقولوا بأن الإستواء هو الإستيلاء

بل قال بشر بن عمر الزهراني سمعت غير واحد من المفسرين يقولون (( الرحمن على العرش استوى )) على العرش ارتفع

رواه اللالكائي في السنة 662 وإسناده صحيح

وأورد البخاري في صحيحه التفسير المنقول عن مجاهد وهو قوله استوى علا والتفسير المنقول عن أبي العالية وهو قوله استوى ارتفع ولم ينقل عن أحد من السلف تفسير الإستواء بالإستيلاء

الوجه الثالث أن أئمة اللغة فسروا الإستواء بالعلو وأنكروا تفسيره بالإستيلاء

قال ابن عرفة في كتاب الرد على الجمهية :

حدثنا داود بن علي قال : كنا عند ابن الأعرابي فأتله رجل فقال : ما معنى قوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) ؟ قال : هو على عرشه كما أخبر , فقال : يا أبا عبد الله إنما معناه استولى فقال : اسكت ! لا يقال استولى على الشيء و يكون له مصادقا , إذا غلب أحدهما قيل : استولى كما قال النابغة :

ألا لمثلك أو من أنت سابقه .............. سبق الجواد إذا استولى على الأمد .

وأفاد الشيخ الألباني في مختصر العلو صفحة 196 أن هذا الأثر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ( 5/283 _284) وكذا البيهقي في الأسماء والصفات 415

وسنده صحيح

وقد تقدم ذكر أثر الفراء للإستواء بالصعود

قال الأزهري في كتاب ( التهذيب ) له في قوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) .

قال الأخفش : استوى أي : علا ؛ يقال : استويت فوق الدابة و على ظهر الدابة و على ظهر البيت أي : علوته

قلت نقل ذلك ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية

ثم يأتي بعد ذلك من يزعم أن السلف كانوا مفوضة

ألا لعنة الله على الكاذبين

وأورد السقاف بيتاً يحتج به لمقالته وهو قول الشاعر

إذا ما علونا واستوينا عليهم *** جعلناهم مرعى لنسرٍ وطائر

تسفيه أدعياء التنزيه · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسفيه أدعياء التنزيهص ٢٢١