تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فالبدعة إذاً عبارة عن (طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه) وهذا على رأي من لا يدخل العادات في معنى البدعة وإنما يخصها بالعبادات، وأما على رأي من أدخل الأعمال العادية في معنى البدعة فيقول: (البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية)] (1)

فأنت ترى أن الشاطبي رحمه الله تعالى قد وضع في هذا التعريف قيوداً لا بد من تحققها حتى يسلم الحكم على قضية ما بأنها بدعة:

- منها أن تكون طريقة في الدين وليس في الدنيا

- ومنها أن تكون مخترعة جديدة لا أصل لها

- ومنها أن تشابه الطريقة الشرعية

- ومنها أن يكون القصد منها التعبد

وبالتالي نسأل: كم من القضايا التي يتشاجر المسلمون اليوم في كونها بدعة ينطبق عليها هذا التعريف؟! أظن أن كثيراً من هذه القضايا ستخرج خارج الموضوع لو تم بحث الأمر علمياً وليس بالتشهي أو بالظنون التي يحكم بها البعض على مثل هذه الأمور.

(1) الاعتصام: 1/ 25

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ٨٩