والثالث: اعتقاده أن ذلك الحكم معارض بما يدل على نسخه أو تأويله إن كان قابلا للتأويل.
فانظر أخي المسلم كيف يدفع شيخ الإسلام ابن تيمية الملام عن الأئمة الأعلام ملتمساً لهم كل عذر في الإختلاف (حال كون اجتهادهم سائغاً ومقبولاً)، وما قاله هو عين الصواب، فكل الأسباب التي ذكرها واقعية صحيحة وليست افتراضية، وبذلك يتضح لنا مدى اتساع الأمر في إمكانية تفهم أسباب الخلاف والتماس الأعذار للآخرين، في نفس الوقت الذي يمكن أن يبين فيه العالم ما يعتقده من الصواب، محافظاً على الأخوة الواجبة ولوازمها من الألفة والمحبة، ولا تعارض بين هذا وهذا، كما لا تلازم بين ضرورة بيان الحق والصواب وأن يتضمن هذا البيان تخوين الآخرين وسبهم وشتمهم وتأثيمهم وتفسيقهم واتهامهم بمخالفة الدين!!