تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد بيان أن الخلاف بين البشر أمر ممكن، وأن المسلم ينبغي أن يتقبله إذا كان ضمن الإطار الشرعي، وأن المذموم فيه بين المسلمين هو ما ينشأ معه من اتباع الهوى والبغي عند التنازع في فهم العلم والبينات، فإنه يلزم المسلم بعد ذلك أن يتبين معالم المنهج الشرعي في هذه القضية، وأن يتعرف على الموجهات الشرعية لمعالجة التفرق والبغي تجنباً لوقوعه في مواقع سخط الله تبارك وتعالى من حيث يظن أنه يحسن عملاً.

ولا ريب أن الأصل عند الإختلاف والتنازع هو الرد إلى الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً) (1)، وتفاصيل الموجهات الشرعية في هذا الفصل إنما هي متفرعة عن هذا الأصل وموضحة له.

حيث تم تقسيم هذه الموجهات الشرعية إلى ثلاث مجموعات هي:

المجموعة الأولى: وهي تتعلق بالموجهات الشرعية العلمية، وضرورة فقهها بشكل عميق، حيث يساعد هذا الفقه على استكمال

(1) (النساء: 59)

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ٣٧