تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيث قد علمنا الله تعالى أن القلوب بيده وهو الذي يؤلف بينها، وذلك كي يلهج المؤمنون بدعائه لاستنزال رحمته ومودته بينهم، قال تعالى:

(وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذ كنتم أعداء فَأَلَّفَ بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) (1)

(وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم) (2)

بل يعلمنا الله تبارك وتعالى كيف يكون الخلق والدعاء بين المؤمنين بظهر الغيب فيقول جل وعلا:

(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذي آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) (3)

فالهج - أخي المسلم - بالدعاء الخالص، يفسح الله في قلبك ما تجد فيه محلاً لإخوانك المسلمين، ومن جرب عرف.

(1) (آل عمران: 103)

(2) (الأنفال: 63)

(3) (الحشر: 10)

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ١٦٩