تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لشواذ الفتيا ولا أشد تفضيلاً لعلماء أهل المدينة الذين مضوا ولا آخذ لفتياهم فيما اتفقوا عليه مني والحمد لله رب العالمين لا شريك له)

ثم يمضي الإمام الليث بن سعد في رسالته مورداً أوجه الإختلاف بينه وبين الإمام مالك رحمهما الله تعالى حول حجية عمل أهل المدينة مبيناً أن كثيراً من السابقين الأولين الذين تخرجوا من مدرسة النبوة حملوا إلى مشارق الأرض ومغاربها - وهم يجاهدون- ما تعلموه من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وبين أن التابعين قد اختلفوا في أشياء وكذلك من أتى بعدهم من أمثال ربيعة بن أبي عبد الرحمن حيث يذكر بعض مآخذه عليه، ثم يقول:

(ومع ذلك - بحمد الله - عند ربيعة خير كثير، وعقل أصيل، ولسان بليغ، وفضل مستبين، وطريقة حسنة في الإسلام، ومودة صادقة لإخوانه عامة، ولنا خاصة، رحمه الله وغفر له وجزاه بأحسن ما عمله)

ثم يذكر من أمثلة الإختلاف بينه وبين الإمام مالك قضايا عديدة مثل: الجمع ليلة المطر - والقضاء بشاهد ويمين - ومؤخر الصداق لا يقبض إلا عند الفراق - وتقديم الصلاة على الخطبة في الاستسقاء ... .. وقضايا خلافية أخرى، ثم قال في نهاية الرسالة:

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ١٦٧