تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول في معرض المفاضلة بين درجات المخالفين مميزا بين الكفار وبعض مبتدعة المسلمين:

[وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيرهم، إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفاراً.] (1)

ويقرر في مكان آخر هذا المنهج على وجه العموم فيقول:

[ومما ينبغي أيضاً أن يعرف أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام: على درجات، منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة، ومنهم من يكون إنما خالف السنة في أمور دقيقة. ومن يكون قد رد على غيره من الطوائف الذين هم أبعد عن السنة منه، فيكون محموداً فيما رده من الباطل و قاله من الحق، لكن يكون قد جاوز العدل في رده بحيث جحد بعض الحق وقال بعض الباطل، فيكون قد رد بدعة كبيرة ببدعة أخف منها، ورد باطلاً بباطل أخف منه، وهذه حال أكثر أهل الكلام المنتسبين إلى السنة والجماعة] (2)

4/ لزوم أدب السلف عند الخلاف:

يقول العلواني في كتابه (أدب الإختلاف في الإسلام) صفحة 118:

(1) مجموع الفتاوى: 13/ 96

(2) مجموع الفتاوى: 3/ 348 - 349

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ١٦٥