الأصل: هم أهل الجماعة، كما أن الخارجين عنه هم أهل الفرقة، وجماع السنة: طاعة الرسول .... )
(وتعلمون (رضي الله عنكم) إني لا أحب أن يؤذى أحد من عموم المسلمين - فضلاً عن أصحابنا - بشئ أصلاً: لا باطناً ولا ظاهراً. ولا عندي عتب على أحد منهم ولا لوم أصلاً. بل لهم عندي من الكرامة والإجلال والمحبة والتعظيم أضعاف أضعاف ما كان، كل بحسبه، ولا يخلو الرجل: إما أن يكون مجتهداً مصيباً، أو مخطئاً، أو مذنباً فالأول: مأجور مشكور، والثاني: مع أجره على الإجتهاد فمعفو عنه مغفور له، والثالث: فالله يغفر لنا وله ولسائر المؤمنين ... .) (وتعلمون أنا جميعاً متعاونون على البر والتقوى: واجب علينا نصر بعضنا البعض أعظم مما كان وأشد ... )
( .... وأهل القصد الصالح يشكرون على قصدهم، وأهل العمل الصالح يشكرون على عملهم، وأهل السيئات نسأل الله أن يتوب عليهم] (1)
ويقول أيضا مبينا ما يجب بين المؤمنين من الأخوة والموالاة والنصرة والتراحم والتعاطف والائتلاف وما ينهون عنه من الفرقة والإختلاف:
[وقد جعل الله فيها عباده المؤمنين بعضهم أولياء بعض، وجعلهم أخوة، وجعلهم متناصرين متراحمين متعاطفين، وأمرهم سبحانه بالائتلاف، ونهاهم عن الإفتراق والإختلاف، فقال تعالى: (واعتصموا بحبل الله
(1) مجموع الفتاوى: 28/ 51 - 56 مقاطع مختارة