3/ سنة لين الخلق لا بدعة الغلظة والشدة:
النصوص الشرعية في إثبات هذه الحقيقة لا تحتاج كبير عناء:
- قال تعالى: (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى. فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) (1) فهذا فرعون الطاغية يؤمر موسى بإلانة القول له لعله يهتدي، فكيف بمن دونه من المسلمين العصاة والمجتهدين المخطئين؟!
- وقال تعالى ممتناً على عباده المؤمنين برحمته أن جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ليناً غير فظ ولا غليظ القلب (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) (2).
- وقال تعالى في وصف القوم النموذج الذين يحبهم ويحبونه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) (3).
- وقال تعالى في وصف صحب محمد الأخيار (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) (4).
(1) (طه: 43 - 43)
(2) (آل عمران: 159)
(3) (المائدة: 54)
(4) (الفتح: 29)