تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه: فتارة يصيبون، وتارة يخطئون، فإذا اجتهدوا فأصابوا فلهم أجران، وإذا اجتهدوا وأخطأوا فلهم أجر على اجتهادهم، وخطؤهم مغفور لهم. وأهل الضلال يجعلون الخطأ والإثم متلازمين، فتارة يغلون فيهم، ويقولون: إنهم معصومون، وتارة يجفون عنهم، ويقولون: إنهم باغون بالخطأ. وأهل العلم والإيمان لا يعصمون، ولا يؤثمون. ومن هذا الباب تولد كثير من فرق أهل البدع والضلال.] (1)

ويوضح ذلك فيبين أنه حتى مخالفة اعتقاد الفرقة الناجية ربما تقع باجتهاد مخطيء فيقول:

[وليس كل من خالف في شئ من هذا الإعتقاد يجب أن يكون هالكاً فإن المنازع قد يكون مجتهداً مخطئاً يغفر الله خطأه، وقد لا يكون بلغه في ذلك من العلم ما تقوم به عليه الحجة، وقد يكون له من الحسنات ما يمحو الله به سيئاته ... ] (2)

ويبين أيضا أن المخالف للكتاب والسنة قد يكون مجتهدا معذورا فيقول:

[فلما طال الزمان خفي على كثير من الناس ما كان ظاهراً لهم، ودق على كثير من الناس ما كان جلياً لهم، فكثر من المتأخرين مخالفة الكتاب والسنة ما لم يكن مثل هذا في السلف وإن كانوا مع هذا مجتهدين معذورين يغفر الله لهم خطاياهم، ويثيبهم على اجتهادهم. وقد يكون لهم

(1) مجموع الفتاوى: 35/ 69 - 70

(2) مجموع الفتاوى: 3/ 179

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ١١٧