تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) (1)، وإنما كان قول موسى له هو ما بينه الله تعالى في سورة الأعراف في قوله: (وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِين) (2) حيث يفهم من آيات السورتين ما يلي:

أ- أمر موسى عليه السلام أخاه هارون أن يخلفه في قومه، أي أن يكون بموقع موسى بينهم من القيادة والإصلاح والتوجيه.

ب- بعد ذهاب موسى اتخذ قومه من حليهم عجلاً جسداً له خوار فوقعوا في الشرك.

ج- نهاهم هارون عن ذلك وبين لهم أنه فتنة وشرك، كما قال تعالى في سورة طه: (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) (3)

د- لم يستجيبوا لهارون وتعللوا بأنهم سيستمرون في عبادة العجل لحين رجوع موسى إليهم.

هـ- لما استفهم موسى من أخيه عن سبب عدم لحاقه به لإخباره بذلك أجاب بأنه كان خائفاً - إن فعل ذلك - أن يتفرق بنو إسرائيل بعد ذهابه فيقع تحت طائلة لوم موسى لكونه لم يلتزم

(1) (طه:92 - 94)

(2) (الأعراف: 142)

(3) (طه:90)

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ١٠٠