تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا الحَدِيث ابْتَدَأَ بِهِ الإِمَام البُخَارِيّ - ت ٢٥٦هـ - كِتَابه الْجَامِع الصَّحِيح١، وحث على ابْتِدَاء المصنفات بِهِ٢.

وَمن الْمَعْلُوم أَن أفضل الْعُلُوم وأجلها مَا كَانَ مُتَعَلقا بِكَلَام الله وَكَلَام رَسُوله ﷺ، حَيْثُ عَلَيْهِمَا مدَار أَحْكَام الشَّرِيعَة الإسلامية فِي العقيدة والعبادات والمعاملات وَسَائِر أَحْوَال النَّاس، وَقد عُني بهما السّلف وَالْخلف تَفْسِيرا وشرحًا ودراسة مستفيضة لموضوعاتهما، وَمن ذَلِك علم تَخْرِيج الْأَحَادِيث، لما لَهُ من فَوَائِد جمة تدل على أهميته، مِنْهَا:

١ - حفظ السّنة وتقريبها إِلَى عُمُوم الْمُسلمين.

٢ - تَمْكِين الباحث من الْوُقُوف على الحَدِيث فِي مصادره، وَمَعْرِفَة أسانيده وطرقه وَأَلْفَاظه، وشواهده، من حَيْثُ تقويتها لَهُ، أَو تضعيفها بِبَيَان علله وَاخْتِلَاف الروَاة فِيهِ، كَمَا تفِيد ذَلِك فِي فهم مَعْنَاهُ، وَتَخْصِيص عَامه، وَتَقْيِيد مطلقه، وَبَيَان ناسخه.

٣ - تقريب مناهج الْمُحدثين المتعددة فِي تَرْتِيب مؤلفاتهم، وَمَعْرِفَة الضوابط الدقيقة للتخريج العملي حَيْثُ يُحدد السَّبِيل الْمُنَاسبَة لتخريج الحَدِيث تبعا لحاله؛ لِأَنَّهُ قد يكون تَامّ اللَّفْظ أوناقصًا، وَيكون مُسْندًا أَو مُجَردا، ولِكُلٍ طَريقَة تخريجية تناسبه.

٤ - معرفَة طرق التَّخْرِيج للمشتغلين فِي إعداد برامج الحاسوب فِي علم الحَدِيث، بِحَيْثُ تُبنى هَذِه البرامج عَلَيْهَا.

١ - سبق بَيَان مَوْضِعه.

٢ - انْظُر: الْجَامِع لأخلاق الرَّاوِي للخطيب الْبَغْدَادِيّ ٢/٣٠٠.

طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طرق التخريج بحسب الراوي الأعلىص ٩٢