الْكتب السِّتَّة ولواحقها، كَقَوْلِه مثلا: "حَدِيث: س، فِي رِوَايَة ابْن الْأَحْمَر١ وَلم يذكرهُ أَبُو الْقَاسِم"٢، وَبَيَانه لكَلَام الْأَئِمَّة على الحَدِيث وَلَا سِيمَا فِي هَذِه المصادر الَّتِي صنع أطرافها، وَمِنْه قَوْله: "قَالَ أَبُو دَاوُد: إِبْرَاهِيم لم يسمع من عَائِشَة"٣، وَشَرحه لما يحْتَاج إِلَى توضيح من عِبَارَات الروَاة، وَمن ذَلِك مَا جَاءَ عِنْد النَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى: "وَفِيه قَالَ شُرَيْح: إِنِّي أهم أَن أضربك بِهَذَا الْقوس" قَالَ المِزِّي بعده: "على سَبِيل الْإِنْكَار لذَلِك"، وَبَيَانه لأحاديث النّسخ والمتون الْمُقطعَة: كَقَوْلِه: "هُوَ طرف من حَدِيث تقدم"٤، وَكَثِيرًا مَا يسْتَدرك المِزِّي هَذَا على الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر الَّذِي كَانَ ألف فِي أَطْرَاف السّنَن قَبله.
خَامِسًا: طَريقَة ترتيبه:
قسم المِزِّي الْكتاب إِلَى قسمَيْنِ: المسانيد، والمراسيل، ورتبه بِحَسب الرَّاوِي الْأَعْلَى معجميًا، على هَذَا النَّحْو:
١ - جعل المسانيد على نَوْعَيْنِ:
الأول: مسانيد الرِّجَال وابتدأها بأصحاب الْأَسْمَاء، ثمَّ الكنى، ثمَّ المبهمين، ورتبهم بِحَسب من روى عَنْهُم.
الثَّانِي: مسانيد النِّسَاء وابتدأها بصاحبات الْأَسْمَاء، ثمَّ الكنى، ثمَّ بالمبهمات، ورتبهن أَيْضا بِحَسب من روى عَنْهُن.
ورتب الْمَرَاسِيل كطريقة تَرْتِيب المسانيد، ويوضح ذَلِك مَا يَلِي:
١ - هُوَ: مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة بن عبد الرَّحْمَن الْأمَوِي المرواني الْقُرْطُبِيّ، أبوبكر الْحَافِظ الثِّقَة مُحدث الأندلس، أشهر رُوَاة السّنَن الْكُبْرَى للنسئي، وَهُوَ الَّذِي أَدخل السّنَن الْكُبْرَى إِلَى الأندلس، وَمَات سنة: ٣٥٨هـ، انْظُر: بغية الملتمس لِأَحْمَد بن يحيى ابْن عميرَة الضَّبِّيّ، ١١٦.
٢ - (١/٨/١) .
٣ - (١١/٣٤٨/١٥٩١٥) .
٤ - (١١/٣٥٣/١٥٩٣٣) .