ذَلِك فِي آخرهما١، وَاعْتمد عَلَيْهَا أَيْضا الْحَافِظ ابْن حجر فِي تتبعه لما فَاتَ الهيثمي، وَقد أودعها ابْن حجر كِتَابه: المطالب الْعَالِيَة بزوائد المسانيد الثَّمَانِية.
تاسعًا: جهود الْمُحَقِّقين فِي الْعِنَايَة بِهِ.
إِضَافَة إِلَى جهود أهل الْعلم السَّابِقين٢ فِي تقريب مُسْند أبي يعلي فقد قَامَ الْعَلامَة حُسَيْن سليم أَسد بتحقيقه على حسب الرِّوَايَة المختصرة - وَهِي رِوَايَة أبي عَمْرو بن حَمْدان عَن أبي يعلى -، وطُبع الْكتاب فِي دَار الْمَأْمُون للتراث، الطبعة الأولى لعام ١٤٠٤هـ، وَقد اعتنى الْمُحَقق بتحقيق النَّص، وَتَخْرِيج الْأَحَادِيث، وترقيمها، وَأعد فهارس متنوعة، مِنْهَا: فهرس للأحاديث، وفهرس للصحابة الَّذين روى لَهُم أَبُو يعلى فِي مُسْنده.
الْمطلب الرَّابِع: مُسْند الإِمَام أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ:
التَّعْرِيف بِالْإِمَامِ الطَّيَالِسِيّ:
هُوَ: أَبُو دَاوُد: سُلَيْمَان بن دَاوُد بن الْجَارُود الْفَارِسِي ثمَّ الْأَسدي الْبَصْرِيّ، ولد سنة ١٣٣هـ.
روى عَن شُعْبَة بن الْحجَّاج - ت١٦٠هـ -، وسُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ - ت ١٦١هـ، وَعبد الله بن الْمُبَارك - ت ١٨١هـ، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة - ت ١٩٨هـ، وَغَيرهم.
وروى عَنهُ: مُحَمَّد بن سعد بن منيع الْكَاتِب صَاحب الطَّبَقَات - ت ٢٣٠هـ -، وَالْإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل، وَيُونُس بن حبيب بن عبد القاهر الْعجلِيّ مَوْلَاهُم الْأَصْبَهَانِيّ أَبُو بشر - ت ٢٦٧هـ -، وَهُوَ رَاوِي الْمسند عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، وعباس بن مُحَمَّد الدُّوري - ت ٢٧١ هـ.
وَهُوَ: الإِمَام الْحَافِظ الثِّقَة المكثر، قَالَ الإِمَام أَحْمد: "ثِقَة صَدُوق"٣، وَقَالَ النَّسَائِيّ - ت ٣٠٣هـ -: " ثِقَة من أصدق النَّاس لهجة"٤، وَقَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ: " كَانَ حَافِظًا مكثرًا ثِقَة ثبتًا "٥، وَقَالَ عمر بن شَبَّة - ت ٢٦٢هـ -: " كتبُوا عَن أبي دَاوُد بأصبهان أَرْبَعِينَ ألف حَدِيث،
١ - ١٠/٥٣٦، والمختصر (١٠/٦٩١) .
٢ - ص: ١٦
٣ - كَمَا فِي تَهْذِيب الْكَمَال ٣/٢٧٤
٤ - كَمَا فِي الْمصدر السَّابِق.
٥ - كَمَا فِي تَارِيخ بَغْدَاد ٩/٢٤