تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - رتب أَحَادِيث المكثرين من الصَّحَابَة على أَبْوَاب الْفِقْه فِي الْغَالِب، وَهَذَا يظْهر من سرده للأحاديث فِي مُسْند الصَّحَابِيّ، وَمن ذَلِك صَنِيعه فِي مُسْند عَائِشَة رضي الله عنها، حَيْثُ بَدَأَ بِأَحَادِيث الْوضُوء١، ثمَّ بوب بِأَحَادِيث الصَّلَاة، وَأَحَادِيث الصّيام، وَالْحج، والجنائز، والأقضية، وَكَذَا صنع فِي مُسْند عبد الله بن عَبَّاس رضي الله عنهما، حَيْثُ بوب بِأَحَادِيث الْحَج، وَبَوَّبَ أَيْضا فِيهِ فَقَالَ: "أَحَادِيث ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما الَّتِي قَالَ فِيهَا: سَمِعت رَسُول الله ﷺ، وَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ"٢، ومسند أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه حَيْثُ بوب (بالجنائز، وَالْجهَاد، والأقضية، وجامع أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه) وَغير ذَلِك.

٣ - بَدَأَ مسانيد الرِّجَال بِالْعشرَةِ المبشرين بِالْجنَّةِ، إِلَّا طَلْحَة بن عُبيد الله رضي الله عنه فَلم يذكرهُ، وَلَعَلَّه لم يظفر بِرِوَايَة من طَرِيقه، أَو لم يظفر بذلك من مرويات شَيْخه سُفْيَان بن عُيينة لأحاديث طَلْحَة رضي الله عنه، ثمَّ سَاق بعد ذَلِك بَقِيَّة مسانيد الصَّحَابَة من غير اسْتِيعَاب، وَجمع مسانيد الصحابيات رضوَان الله عَلَيْهِنَّ فِي مَوضِع فِي أثْنَاء أَوَائِل مسانيد الرِّجَال، وابتدأها بِأَحَادِيث أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ رضوَان الله عَلَيْهِنَّ، وقدّم عَائِشَة رضي الله عنها، ثمَّ بَقِيَّة النِّسَاء من غير اسْتِيعَاب.

سادسًا: طَريقَة تَخْرِيجه للْحَدِيث:

يروي الإِمَام الحُميدي عَن شَيْخه سُفْيَان بن عُيينة - فِي الْغَالِب - الْأَحَادِيث مرتبَة على مسانيد الصَّحَابَة، مُرَتبا أَحَادِيث المكثرين من الصَّحَابَة على الْأَبْوَاب.

سابعًا: أهم مميزاته:

يخْتَص مُسْند الإِمَام الحُميدي بميزات مهمة، أبرزها:

أ - يعْتَبر من مصَادر السّنة المسندة الأصيلة؛ لِأَن الْحميدِي يروي فِيهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ وَلذَلِك أَثَره فِي عُلُوم الحَدِيث إِسْنَادًا ومتنًا.

ب - يُعَد من مظان الْإِسْنَاد العالي، لتقدم وَفَاة الْحميدِي.

ج - جمعه مرويات شَيْخه سُفْيَان بن عُيينة، مَعَ بَيَان عللها وَاخْتِلَاف الروَاة فِيهَا.

١ - نبه الْمُحَقق إِلَى أَن فِي بعض النّسخ - المخطوطة - تبويب بذلك فِي الْمَتْن، والمحقق تَارَة يَجْعَلهَا فِي الْمَتْن، وَتارَة يُشِير إِلَيْهَا فِي الْهَامِش، وَالْأولَى إبْقَاء تبويبات النّسخ المخطوطة فِي الْمَتْن.

(١/٢٢٠) .

طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طرق التخريج بحسب الراوي الأعلىص ١١١