نباتهم العدوانية: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا هود» ...
إرادة القتال
-3 -
ولعل: «إرادة القتال»، من أبرز النواحي المعنوية العالية التي يتحلى بها شعب لا يقهر أبدا، وقد تحدثنا عن هذه (الإرادة) في الأسباب العامة للنصر (1).
وإرادة القتال، هي تصميم على إحراز النصر مها تكن الخسائر فادحة بالأموال والأرواح، ومها تكن الجهود شاقة و الوقت طويلا للوصول إلى تحطيم الأعداء.
وهذا (التصميم) يجب ألا يعرف التردد والخور، وألا يؤثر عليه دعاة الهزيمة في أي وقت وفي أي مكان، وإلا أصبحت: «إرادة القتال، شعارة للإستهلاك المحلي، وليست عقيدة وعملا تمشي على الأرض.
من هنا، فإن التلميح أو التصريح بالصلح مع إسرائيل، لا يخدم العرب في شيء، بل يخدم إسرائيل ومن وراء إسرائيل.
إن التلميح أو التصريح بالصلح، يعمل عمل المخدر في نفوس وعقول العرب، ويصرفهم عن (التصميم) القاطع على غرس روح: «إرادة القتال، في كيانهم وفي
(1) أنظر (189 - 211) من هذا الكتاب.