تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) حسن التودد:

وهو ضرب آخر من حسن الخلق، يحتاجه الشيخ لتعميق صلته بتلاميذه، وتقريبهم للعلم والكتب، فكما أن العنف منفر والتودد مدنٍ ومقرب، بل سيجعلهم يستمسكون بشيخهم وعلمه وتبنيه والدفاع عنه.

كما قال الله: (وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ) (آل عمران: 159).

وقيل في مشهور الأشعار:

أحسِنْ إلى الناس تستعبدْ قلَوبهُمُ ... فلطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ

وأولى مقدمات الإحسان، التودد لهم، ورحمتهم، والإشفاق عليهم، وإدخال السرور عليهم، كما هو الهدى النبوي في التربية، علم مهذب، وفقه مؤدب، وتربية حانية، وتنبيه مشفق.

يقول جرير بن عبدالله الجلي رضى الله عنه: (ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، وما رآني إلا ابتسم في وجهي).

وقال معاويه بن الحكم السلمي في قصة الصلاة المشهورة (فبأبي هو وأمي رسول الله، ما رأيت معلماً أحسن تعليما ولا تأديباً منه، والله ماكهَرني ولا ضربني).

تربية الدروس العلمية · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الدروس العلميةص ٥