تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنقد، وتوظف قدراتها التخيلية في وضع حلول لبعض المشكلات أو ابتكار أنشطة للمدرسة ونحو ذلك مما يسهم في المحافظة على ملكاتها والتدرج بها نحو الكمال.

والجدير بالذكر أن التلميذة في المرحلة الثانوية تتميز بنفس الخصائص إلا أنها كلما كانت أكبر كانت أكثر ثباتاً واستقراراً إلى حد ما، مع ظهور ملحوظ للاستقلال الفكري بحيث لم يعد من السهل إملاء الأفكار عليها فهي ترغب في المناقشة وتحب التصرف عن اقتناع وربما قادها هذا للسؤال عن أمور كثيرة كانت تفعلها فيما سبق دون نقاش، بل قد تخضع كل القضايا والمسلمات السابقة إلى الاختبار مما جعل بعض التربويين يظن أن الشك (1) حتى في الدين من خصائص هذه المرحلة والأمر ليس كذلك، وإنما هي الرغبة في تحقيق الذات والاستقلال الفكري وهذا يحتم على معلمات المرحلة الثانوية تفهم هذه الخصائص العمرية وتوظيفها في تعليم فعال يسهمن به في بناء شخصيات سوية ذات ملكات متميزة ومواهب متعددة.

أبرز الحاجات النفسية للطالبات في عمر المراهقة:

من المسلّم به تربوياً أن تلبية الحاجات النفسية أو عدمه يؤثر كثيراً على الاستقرار العاطفي والاتزان الانفعالي وعلى السلوك والشخصية بوجه عام، ومن هنا كان التعرف على حاجات هذه المرحلة أمراً مهماً والعمل على إشباعها من قبل المربيات يضمن - بإذن الله - استجابة أكثر من قِبَل التلميذات للتوجيهات التربوية، كما أنه يسهم في إقبالهن على التعلم وفاعليتهن فيه، ويحقق في حصة الدرس انضباطاً مميزاً شعاره الحب والرغبة لا الخوف والرهبة.

وأهم الحاجات النفسية في هذه المرحلة:

(1). انظري للتفصيل هذا كتاب تربية المراهق في الإسلام لخولة درويش ومحمد الناصر ص 83.

طرائق تدريس التربية الإسلامية · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق تدريس التربية الإسلاميةص ٥٣