رابعا: معلمة التربية الإسلامية وأهمية إعدادها
تعتبر المعلمة حجر الزاوية في العملية التعليمية، فالمعلمة الجيدة عامل مهم في نجاح التربية والتعليم عموماً، كما أن المعلمة الفاشلة سبب رئيس في تعويق التربية وتعطيل أهدافها المتنوعة، لأن المعلمة الكفء تستطيع بكل تأكيد أن تعوض كثيراً من جوانب النقص في العناصر الأخرى للموقف التعليمي من: منهج، ووسائل تعليمية، ومبنى مدرسي وغيرها من العناصر. كما تستطيع أن تتلافى كثيراً من جوانب التقصير في التربية المنزلية وفي خدمات المؤسسات والمنظمات الأخرى في المجتمع.
هذا وقد أصبح الإيمان بأهمية المعلمة ودورها القيادي في العملية التربوية داخل الفصل وخارجه أحد المبادئ والمسلمات الأساسية التي تقوم عليها التربية الحديثة نظرية وتطبيقاً لذا بذلت الجهود الكبيرة لإعداد المعلمات وصقل شخصياتهن وتنمية مهاراتهن المختلفة وتهيئتهن نفسياً ودينياً ومعرفياً ليستطيعن القيام بدورهن خير قيام إذ طبيعة عملهن التربوي يتطلب أن يكنّ صاحبات رسالة أكثر من كونهنّ صاحبات مهنة.
إعداد معلمة التربية الإسلامية:
إن إعداد المعلمات لرسالة التعليم السامية ووظيفة التربية عملية متشعبة متعددة الجوانب؛ لأنها إعداد من جميع جوانب الشخصية لتكون المعلمة نموذجاً حضارياً تقتدي به الطالبات، ومدرسة يتعلمن من فعالها أكثر مما يتعلمنه منها نظرياً، ويتلقين من سلوكها أكثر مما يتلقينه من وعظها وتربيتها المباشرة.
واستقراء واقع المقررات التي تدرس في كليات التربية وإعداد المعلمات يبين بعضاً من الجوانب التي يركز عليها في إعداد المعلمات بعامة ومعلمات التربية الإسلامية بخاصة؛ فالجانب الأول يعنى بإعداد المعلمة