تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثالثة تسرح في خيالاتها، وأخريات متشاغلات بقصاصة يتبادلنها، مثل هذه المعلمة لا يتوقع منها أن تقدم حلولا ناجحة فيما بعد لأنها ستكون قد غضبت غضباً شديداً من تفاقم المشكلة لدى التلميذات وعدم تقديرهن لها ومن ثم ستصرخ فجأة موبخة صارخة، أو ترمي بـ (طبشورتها) على إحداهن وتنطلق خارج الصف وهي تردد: " لن أشرح هذا الدرس ثانية وأنتن مطالبات به في الاختبار "!

ويصنف بعض التربويين أساليب حل المشكلات إلى ثلاثة، بيانها ما يلي:

أولا: الطريقة العقابية التهديدية: وهي طريقة تستخدم العقاب كوسيلة لردع التلميذة ورجوعها عن سلوكها غير المقبول، وتأخذ هذه الطريقة صوراً مختلفة منها: زجر التلميذة وتوبيخها على عملها. إيقافها بطريقة محددة زمناً معيناً، إجبارها على الاعتذار أما الزميلات، تكليفها بكتابة الدرس أو عبارة عدد من المرات، طردها خارج الصف.

ثانياً: طريقة التجاهل والتوزيع: وهي طريقة تعمد فيها المعلمة إلى تجاهل السلوك غير المقبول أو توزيع جهد التلميذة المشاغبة أو اهتمامها إلى شيء آخر، ومن هذا: التغاضي عن بعض التصرفات السيئة. تجاهل التلميذات المشاغبات وعدم إشراكهن في الأنشطة التي يتوقع أنهن يفرحن بالمشاركة فيها، تفريق التلميذات المعنيات وتوزيعهن في أنحاء الصف، شغل التلميذات المعنيات بما يجذب انتباههن ويشغلهن عما كن فيه.

ثالثاً: طريقة الضغط والسيطرة: وهي طريقة تتسم بضغط المعلمة على التلميذات المشاغبات عن طريق سلطتها أو سلطة تخافها التلميذات مثل: إنقاص درجات التلميذة، استدعاء أم التلميذة أو إرسال خطاب لها، إرسالها إلى المديرة وإجبارها على كتابة تعهد بعدم العودة لسلوكها.

ومن الملاحظ أن هذه الأساليب الثلاثة قد تكون نافعة أحياناً في بعض صورها، وقد تكون متعارضة مع المبادئ التربوية الحديثة والصحيحة التي

طرائق تدريس التربية الإسلامية · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق تدريس التربية الإسلاميةص ١١٤