التعليمية والتربوية. وهذا المعنى للمشكلة الصفية (الانقطاع) هو المراد هنا في مهارة حل المشكلات فأي تصرف لا يؤدي إلى الانقطاع من قبل التلميذات لا يمثل مشكلة ينبغي حلها فمثلاً: قيام تلميذة من مكانها لتأخذ قلماً من زميلتها دون استئذان لا يمثل مشكلة. وكلام طالبتين مع بعضهما تعليقاً على مثال ذكرته المعلمة (كلاماً محدوداً) لا يمثل مشكلة مادام سريعاً ومؤقتاً، فلا ينبغي على المعلمة أن تتوقع أن يسود الصمت المطبق على قاعة الصف لأن ذلك يعني خمود النشاط أو توتر النفسيات أو الخوف من المعلمة.
وعلى هذا فقد يكون الفصل هادئاً والتلميذات في أماكنهن ويكون الفصل غير منضبط بالمعنى العلمي لضبط الصف وتكون هناك مشكلات صفية بالمعنى العلمي للمشكلة الصفية، بينما قد يكون في الفصل ضوضاء ناتجة عن تشاور التلميذات في حل سؤال أو مناقشة جماعية مع المعلمة حول محور من محاور المحتوى التعليمي ولا يقدح هذا في كون الفصل منضبطاً والمعلمة ذات فن في إدارتها للصف.
والخلاصة أن نوع النشاط السائد في الفصل ونوع الطريقة التدريسية المستخدمة في فترة زمنية معينة هو الذي يحدد مستوى الضوضاء المسموح به على أن يكون ذلك بتخطيط المعلمة وموافقتها لا أن تكون مغلوبة على أمرها تصرخ أحياناً وتتوعد وتهدد وتسكت على مضض عندما لا يستجبن لها!
أسباب المشكلات الصفية: تحدث المشكلات الصفية لأسباب بعضها من المعلمة وبعضها من التلميذات؛ فالمعلمة ضعيفة القدرات، منخفضة الصوت؛ سهلة الاستثارة. وكذا القاسية المتجبرة والعصبية المزاجية تتسبب في حدوث مشكلات متعددة بين تلميذات الصف. كما أن التلميذة العنيدة أو المظلومة أو المحبطة أوسريعة الملل تلجأ إلى أنماط سلوكية غير سوية تؤدي إلى حدوث مشكلات صفية متنوعة.