تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى الْخَاشِعِينَ) قال: المؤمنين حقًّا ... قال ابن زيد: الخشوع: الخوف والخشية لله ... وأصل الخشوع: التواضع والتذلل والاستكانة ... فمعنى الآية: إلاَّ على المتواضعين لله المستكينين لطاعته المتذللين من مخافته)) (1) فتأمَّل أنَّ الخشوع في شاهد الوجه الأول فُسِّره الطبري بكل الأوجه التي نُسبت إليه.

وابن الجوزي نفسه الذي عيَّن في النزهة جعل الخشوع بمعنى الذل في قوله تعالى: (وَخَشَعَت الأصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ) ﴿طه: 108﴾ (2) جعله بمعنى السكون والخفية في تفسيره (3) وعيَّن في النزهة جعل الخشوع بمعنى سكون الجوارح في قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) ﴿المؤمنون: 2﴾ (4) إلاَّ أنَّه لم يُعيِّن له هذا المعنى في تفسيره بل قال: ((وفي المراد بالخشوع في الصلاة أربعة أقوال، أحدها: أنَّه النظر إلى موضع السجود، والثاني: أنَّه ترك الالتفات في الصلاة، والثالث: أنَّه السكون في الصلاة، والرابع: أنَّه الخوف)) (5) وعيَّن في النزهة جعل الخشوع بمعنى الخوف في قوله تعالى: (وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) ﴿الأنبياء: 90﴾ (6) إلاَّ أنَّه عيَّن جعله بمعنى التواضع في تفسيره (7) وعيَّن في النزهة جعل الخشوع بمعنى التواضع في

(1) جامع البيان 1/ 300

(2) ينظر: نزهة الأعين ص 115.

(3) ينظر: زاد المسير 5/ 238.

(4) ينظر: نزهة الأعين ص 115 - 116.

(5) ينظر: زاد المسير 5/ 334.

(6) ينظر: نزهة الأعين ص 116.

(7) ينظر: زاد المسير 5/ 238.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ٧٥