تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن قتيبة: ((أي: على تنفُّص، ومثله: التخوُّن، يقال: تخوَّفته الدهور وتخوَّنته: إذ نقَّصته وأخذت من ماله أو جسمه)) (1) وقال الزجاج: ((أي: يأخذهم بعد أن يخيفهم بأن يهلك فرقة فتخاف التي تليها، وقيل: على تنقُّص، ومعنى التنقص: أن يتنقصهم في أموالهم وثمارهم حتى يهلكهم)) (2) وقال الراغب: ((التخوُّف: ظهور الخوف من الإنسان)) (3) وقال الزمخشري: ((على تخوُّف: متخوفين، وهو أن يهلك قومًا فبلهم فيتخوَّفوا)) (4)

ففي قوله تعالى: (أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ) ((قولان، أحدهما: على تنقُّص، والثاني: أنَّه التخوُّف نفسه)) (5) وقد مرَّ قول الفراء: ((والعرب تقول: تحوَّفته بالحاء: تنقَّصته من حافاته)) (6) فالذي يظهر أنَّ المراد من التخوُّف التخوُّف نفسه؛ لأنَّه لو أراد معنى التنقُّص لاستعمل لفظه أو قال: على تحوُّف بالحاء، والمعنى: أنَّ هلاكهم فرقة تلو أخرى كان بسبب الخوف، فهو المؤدي إلى أخذهم شيئًا فشيئًا، والتنقص لو صحَّ لا يكون وجهًا للتخوُّف بل يكون من لوازمه.

(1) تفسير غريب القرآن ص 243 وينظر: جامع البيان للطبري 14/ 135 - 137.

(2) معاني القرآن وإعرابه 3/ 164.

(3) المفردات ص 169.

(4) الكشاف 2/ 584.

(5) زاد المسير 4/ 343.

(6) معاني القرآن 2/ 33 وينظر: مقاييس اللغة ص 234 ولسان العرب 4/ 289.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ١٤٥