تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - أحاط: قال الدامغاني: ((تفسير (أحاط) على أربعة أوجه، العلم، والجمع، والهلاك، والاشتمال من جوانب الشيء، فوجه منها (أحاط) يعني: علم، قوله تعالى في سورة الجن: (وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا) ﴿الجن: 28﴾ أي: علم بما لديهم، وكقوله تعالى: (وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ) ﴿البقرة: 255﴾ أي: لا يعلمون بشيء من معلوماته إلاَّ بما شاء.

والوجه الثاني، الإحاطة يعني: الجمع، قوله تعالى في سورة البقرة: (واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ) ﴿البقرة: 19﴾ أي: يجمعهم يوم القيامة فتلحقهم العقوبة، قاله مجاهد.

والوجه الثالث، الإحاطة: الهلاك، قوله تعالى في سورة البقرة: (وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) ﴿البقرة: 81﴾ يقول: أهلكه شركه، مثلها في سورة الكهف، قوله تعالى: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ) ﴿الكهف: 42﴾ هلكت ثمرته.

والوجه الرابع، الإحاطة: يعني الاشتمال على الشيء والاحتواء من جوانبه كلها، قوله تعالى في سورة الكهف: (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) ﴿الكهف: 29﴾ أي: سرادق النار تحيط بهم، وكقوله تعالى في سورة العنكبوت: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) ﴿العنكبوت: 54﴾)) (1) ومثل هذا قال ابن الجوزي (2) والفيروزآبادي (3)

(1) الوجوه والنظائر ص 45.

(2) ينظر: نزهة الأعين ص 29.

(3) بصائر ذوي التمييز 2/ 126.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ١٢٢