تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على عمر بن الخطاب فلم يؤذن له، وكأنه كان مشغولا، فرجع أبو موسى، ففرغ عمر فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ايذنوا له، قيل قد رجع، فدعاه فقال: كنا نؤمر بذلك، قال: تأتيني على ذلك بالبينة، فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم، فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري، فذهب بأبي سعيد الخدري فقال عمر: أخفي عليّ من أمر رسول الله ﷺ؟ ألهاني الصفق بالأسواق، يعني الخروج إلى تجارة.

تنبيه:

الشيء الذي قاله أبو موسى: كنا نؤمر بذلك: يبينه حديثه الآخر الذي رواه البخاري رحمه الله تعالى أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، قال:

كنت في مجلس من مجالس الأنصار إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، قال: استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت، قال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت، وقال رسول الله ﷺ: إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع. قال: فو الله لتقيمن عليه بينة، أمنكم أحد سمعه من النبي ﷺ؟ قال أبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم فقمت معه، فأخبرت عمر أن النبي ﷺ قال ذلك. انتهى.

٣- ومنهم الزبير بن العوام

رضي الله تعالى عنه: قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى في «الاستيعاب»: (٥١٤) كان الزبير بن العوام تاجرا مجدودا في التجارة، وقيل له يوما بم أدركت في التجارة ما أدركت؟ قال: لأني لم أشتر معيبا، ولم أردّ ربحا، والله يبارك لمن يشاء.

وذكر البخاري (٥: ٧٧) في حديث هجرة رسول الله ﷺ إلى المدينة عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله ﷺ لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله ﷺ وأبا بكر ثياب بياض.

تخريج الدلالات السمعية · الصفحة ٦٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تخريج الدلالات السمعيةص ٦٨٨