تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤) من حدا بالنساء

: روى البخاري «١» رحمه الله تعالى عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي ﷺ في سفر، وكان معه غلام أسود يقال له:

أنجشة، يحدو، فقال له النبي ﷺ: ويحك يا أنجشة رويدك بالقوارير. انتهى.

فوائد لغوية في خمس مسائل:

الأولى: في «الصحاح» (٢٣٠٩٠٦) الحدو: سوق الإبل والغناء لها، وقد حدوت الإبل حدوا وحداء، زاد في «المحكم» (٣: ٢٧٤) وحدا بها، ورجل حاد وحدّاء، وأنشد غيرهما: [من الرجز]

فغنّها فهي لك الفداء ... إن غناء الإبل الحداء

الثانية: في «المشارق» (٢: ٢١٦) السكينة: قيل هي الرحمة، وقيل الطمأنينة، وقيل الوقار وما يسكّن به الإنسان.

الثالثة: في «الديوان» (٢: ٣٢٠) أعنق البعير: وهو أن ينفسح في سيره، والعنق- بفتح العين والنون معا: السير الفسيح.

الرابعة: في «الصحاح» (١: ٤٧٦) فلان يمشي على رود أي على مهل. وفي «الديوان» وهو تكبير رويد، وأنشد [من البسيط]

كأنه ثمل يمشي على رود

الخامسة: في «المشارق» (٢: ١٧٧) القوارير: أواني الزجاج، الواحدة قارورة شبّهن لضعف قلوبهنّ بقوارير الزجاج، وقيل: خشي عليهن الفتنة عند سماع الحداء الحسن، ويحتمل أنه أشار إلى الرفق في السير لئلا تسرع الإبل بنشاطها بالحداء فيسقطن.

(١) قارن بالبخاري ٨: ٤٤، ٥٥، ٥٨.

تخريج الدلالات السمعية · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تخريج الدلالات السمعيةص ٤١٠