تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عمر (٩٩٧): وكان قديم الإسلام بمكة، واختلف في وقت هجرته:

فقيل: كان ممن قدم المدينة مع مصعب بن عمير قبل رسول الله ﷺ. وقال الواقدي: قدمها بعد بدر بيسير فنزل دار القرّاء، واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته، وأما رواية قتادة عن أنس أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين، فلم يبلغه ما بلغ غيره. انتهى.

وفي «الموطأ» (٦٠) عن سالم بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: إن بلالا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أمّ مكتوم. قال: وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت [أصبحت] . انتهى.

قال أبو عمر ابن عبد البر (١١٩٩): وشهد القادسية، وكان معه اللواء يومئذ، وقتل شهيدا بالقادسية. وقال الواقدي: رجع ابن أمّ مكتوم من القادسية إلى المدينة فمات، ولم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب. انتهى.

فائدة لغوية:

في كتاب «الاشتقاق» لمحمد بن أبان بن سيّد: بنو عنكثة في بني مخزوم من العكث والنون زائدة، والعكث خلط الشيء بالشيء. وفي «ديوان الأدب» (٢: ٢٣):

العنكث بفتح العين والكاف وبينهما نون ساكنة، وبعد الكاف ثاء مثلثة: نبت، قال:

[من الرجز]

وعنكثا ملتبدا «١»

الفصل الرابع في ذكر أبي محذورة

رضي الله تعالى عنه في «الاستيعاب» (١٧٥١، ١٧٥٢) أبو محذورة المؤذّن القرشي الجمحي، اختلف في اسمه: فقيل سمرة، وقيل معير، وقيل سلمة، وقيل أوس، واتفق الزبير

(١) من رجز على لسان الضبّ، أوله «أصبح قلبي صردا» انظر اللسان (عكث) .

تخريج الدلالات السمعية · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تخريج الدلالات السمعيةص ١٢٥