تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب التاسع في المؤذن

وفيه خمسة فصول

الفصل الأول في عدد مؤذني النبي ﷺ

روى مسلم (١: ١١٢) رحمه الله تعالى عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كان لرسول الله ﷺ مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم.

قال القاضي عياض رحمه الله تعالى في «الإكمال»: قوله: كان لرسول الله ﷺ مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم، يعني في وقت واحد، وإلا فقد كان له عليه الصلاة والسلام غيرهما، أذّن له أبو محذورة بمكة، ورتّبه لأذانهاﷺ- وسعد القرظ أذّن للنبي ﷺ بقباء ثلاث مرات، وقال له: إذا لم تر بلالا فأذّن. ولكن هذان لزما الأذان له بالمدينة.

فائدة لغوية:

في «التنبيهات» للقاضي عياض: الأذان: الإعلام، قال تعالى: وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (التوبة: ٣) قال ابن قتيبة: وأصله من الأذن كأنه أودع ما علمه أذنه، فالأذان: إعلام بدخول الوقت، والاجتماع للصلاة، وأن الدار دار إيمان، وكان النبي ﷺ إذا غزا قوما فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار. ففي معنى الأذان إعلام بهذه المعاني الثلاثة من شعار الإسلام.

وفي «المحكم»: الأذان والأذين: النداء إلى الصلاة. قال سيبويه: وقالوا:

أذّنت وآذنت فمن العرب من يجعلها بمعنى، ومنهم من يقول: أذّنت للتصويت

تخريج الدلالات السمعية · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تخريج الدلالات السمعيةص ١٢٢