تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرجلان، ثم أولج ذَكَره في فرج المرأة، فقد وجب عليهما الغسل من الجنابة وإن لم يحصل إنزال مَنِىٍّ، لأن الإيلاج وحده، أحد موجبات الغسل.

ما يؤخذ من الحديث:

١- وجوب الغسل من إيلاج الذَّكَرِ في الفرج، وإن لم يحصل إنزال.

٢- يكون هذا الحديث ناسخًا لحديث أبي سعيد (الماء من الماء) المفهوم منه بطريق الحصر، أنه لا غسل إلا من إنزال المَنى.

بيان مقدار الماء الذي يكفي للغسل من الجنابة

عَنْ أبي جَعْفَر مُحَمَدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الْحُسيْنِ بْنِ عَلِي بْنِ أبيِ طَالِب رضي الله عنهم أنَّهُ كَانَ هُوَ وَأبُوهُ عنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فسألوه عَنْ الْغُسْلِ فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعة (١)

فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِيني. فَقَال جَابر: كَانَ يَكْفِى مَنْ هُوِ أوْفَرُ مِنْكَ شَعَرًا وَخَير مِنْكَ- يُريدُ رَسُولَ اللهَ ﷺ- ثُمَّ أمَّنَا في ثوْبٍ. وفي لفظ " كَانَ النبي ﷺ يُفرِغ المَاءَ عَلى رَأسِهِ ثَلاثَا ".

قال المصنف: الرجل الذي قال: " مَا يَكفينِي" هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أبوه محمد بن الحنفية.

المعنى الإجمالي: كان أبو جعفر وأبوه عند الصحابي الجليل جابر بن عبد الله وعنده قوم، فسأل القوم جابرا عما يكفى من الماء في غُسل الجنابة فقال: يكفيك صاع.

وكان الحسن بن محمد بن الحنفية مع القوم عند جابر، فقال: إن هذا القدر لا

(١) المراد- هنا- بالصاع، الصاع النبوي وهو أقل من كيلة الحجاز، وصاع نحد بالخمس وخمس الخمس لأن زنة الصاع النبوي ثمانون ريلا فرنسياَ، والكيلة الحجازية والصاع النجدي، مائهَ وأربع ريلات اهـ شارح.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٦٩