تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الدم الذي يصيبك، ليس دم حيض، إنما هو دم عرق منفجر.

وإذا كان الأمر، كما ذكرت من استمرار خروج الدم في أيام حيضتك المعتادة، وفي غيرها، فاتركي الصلاة أيام حيضك المعتادة فقط.

فإذا انقضت، فاغتسلي واغسلي عنك الدم، ثم صلّى، ولو كان دم الاستحاضة معك.

ما يؤخذ من الحديث:

١- الفرق بين دم الاستحاضة وبين دم الحيض فدم الاستحاضة هو المطبق وأما دم اْلحيض فله وقت خاص.

٢- أن دم الاستحاضة لا يمنع من الصلاة، وسائر العبادات.

٣- أن دم الحيض، يمنع من الصلاة من غير قضاء لها، وذكر ابن دقيق العيد أن ذلك كالمجمع عليه من الخلف والسلف إلا الخوارج.

٤- أن المستحاضة التي تعرف قدر عادة حيضها تحسبها، ثم تغتسل بعد انقضائها، لتقوم أيام طهرها بالعبادات التي تتجنبها الحائض.

٥- أن الدم نجس يجب غسله.

٦- أنه لا يجب على المستحاضة تكرار الغسل لكل دخول وقت صلاة.

٧- ذكر ابن دقيق العيد أن قوله " فاغسلي عنك الدم وصلى " مشكل في ظاهره، لأنه لم يذكر الغسل، ولابد فيه بعد انقضاء أيام الحيض من الغسل - والجواب الصحيح أن هذه الرواية وإن لم يذكر فيها الغسل فهي متضمنة له لوروده في الرواية الأخرى الصحيحة التي قال فيها: "واغتسلي".

باب حكم المستحاضة

عَنْ عَائِشَة رضي الله عنها أنَ أمَّ حَبيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنَينَ، فَسَألتْ رَسُولَ الله ﷺ عن ذلكَ فأمًرَهَا أنْ تَغْتَسِل فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ (١) لكل صَلاةٍ.

(١) غسلها لكل صلاة لم يقع بأمره ﷺ كما بين في رواية مسلم.

ولفظه: "أمرها أن تغتسل، فكانت تغتسل لكل صلاة". وكذا ذكره الحميدي في "الجمع بين الصحيحين".

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٧٨