تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتابُ اللبَاس

الحديث الأول

عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطابِ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "لا تَلْبَسُوا الحريرَ، فَإنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ في الدُّنيا لَم يلبسه فِي الآخِرَةِ".

الحديث الثاني

عَنْ حُذَيفَةَ بنِ اليَمَانِ رضي الله عنه قَالَ: سمعتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لا تَلْبَسُوا الحَرير، وَلا الديباج، وَلا تَشربُوا في آنيَة الذَّهَب وَالفِضةِ، وَلا تَأكلُوا فِي صِحَافِهِمَا، فَإنهَا لهم في الدنيا ولكم في الآخرة".

المعنى الإجمالي:

نهى النبي ﷺ الرجال عن لُبس الحرير والديباج، لما في لبسهما- للذكَر- من الميوعة والتأنث، والتشبه بالنساء الناعمات المترفات.

والرجل يطلب منه الخشونة، والقوة، والفتوة.

كما نهى كُلا من الرجال والنساء عن الأكل والشرب في صِحَاف الذهب والفضة وآنيتهما، لما في ذلك من السرف، والفخر، والخيلاء، وكسر قلوب الفقراء الذين لا يجدون رخيص النقد لقضاء الضروري من حاجاتهم، ولما فيه من تضييق النقدين على المتعاملين.

وكما قال ﷺ: إن الأكل فيهما في الدنيا للكفار الذين تعجلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا. واستمتعوا بها.

وهي لكم- أيها المسلمون خالصة- يوم القيامة إذا اجتنبتموها خوفًا من الله تعالى وطمعا فيما عنده.

كما أن من لبس الحرير من الرجال في الدنيا، فقد تعجل متعته، ولذا فإنه لن يلبسه في الآخرة.

(ومن تعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه) والله شديد العقاب.

ما يستفاد من الحديثين:

١- تحريم لبس الحرير والديباج على الذكور، والوعيد الشديد على من لبسه.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٧٢٩