تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب الشافعي، وأحمد، وأهل الحديث، وابن حزم، وشيخ الإسلام " ابن تيمية " وغيرهم من المحققين، إلى طهارته، مستدلين بأدلة كثيرة منها ما يأتي:

١- صحة أحاديث فرك عائشة المنى من ثوب رسول الله ﷺ إذا كان يابسًا، بظفرها، فلو كان نجسا، لما كفى إلا الماء، كسائر النجاسات.

٢- أن المني هو أصل الإنسان ومعدنه، فلا ينبغي أن يكون أصله نجسًا خبيثًا، والله كرمه وطهره.

٣- لم يأمر النبي ﷺ بغسله والتحرز منه، كالبول.

٤- أجابوا عن أحاديث غسله، بأن الغسل لا يدل على النجاسة، كما أن غسل المخاط ونحوه، لا يدل على نجاسته.

والنظافة من النجاسات والمستقذرات، مطلوبة شرعا.

فكيف لا يقر غسله ﷺ.

ما يؤخذ من الحديث:

١- طهارة المني، وعدم وجوب غسله من البدن والثياب وغيرها.

٢- استحباب إزالته عن الثوب والبدن فيغسل رطبًا، ويفرك يابسًا.

بيان أن الجماع يوجب الغسل سواء حصل معه إنزال أم لم ينزل

عَنْ أبى هُريرة رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ " إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ، ثم جَهَدَهَا وَجَبَ الغُسْلُ " وفي لفظ لمسلم " وَإِن لَمْ يُنْزل ".

غريب الحديث:

١- "شعبها الأربع": يريد بذلك يديها ورجليها، وهو كناية عن الجماع.

٢- "ثم جهدها": بفتح الجيم والهاء، معناه: بلغ المشقة بكدها، وهو كناية عن الإيلاج.

المعنى الإجمالي:

يقول النبي ﷺ ما معناه: إذا جلس الرجل بين شعب المرأة الأربع اللائي هن اليدان

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٦٨