تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين يحاولون في كل حال أن يفسدوا على المسلم أمر دينه وعبادته.

فإذا كان النبي ﷺ وهو المحفوف بالعصمة- يخاف من الشر وأهله، فجدير بنا أن يكون خوفنا أشد وأن نأخذ بالاحتياط لديننا من عدونا.

ما يؤخذ من الحديث:

١- استحباب هذا الدعاء عند إرادة دخول الخلاء، ليأمن من الشياطين الذين يحاولون إفساد صلاته.

٢- إن من أذى الشياطين أنهم يسببِون التنجس لتفسد صلاة العبد فيستعيذ منهم، ليتقي شرهم.

٣- وجوب اجتناب النجاسات، وعمل الأسباب المنجية منها. فقد صح أن عدم التحرز من البول من أسباب عذاب القبر.

الحديث الثاني

عَنْ أبي أيّوبَ الأنصاري رضي الله عنه قال: قالَ رسول الله ﷺ "إِذا أردتمُ الغَائِطَ فَلا تَستقْبِلوا القِبلَةَ بِغَاِئطٍ وَلا بَوْل وَلا تسْتدْبِرُوهَا وَلكنْ شَرقوا أوْ غَربُوا". قال أبو أيوب: "فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها، ونستغفر الله عز وجل"

غريب الحديث:

١- "الغائط": المطمئن من الأرض، وكانوا ينتابونه لقضاء الحاجة، فكنوا به عن الحدث نفسه.

٢- "والمراحيض": جمع مرحاض وهو المغتسل، وقد كنوا به أيضا عن موضع قضاء الحاجة.

٣- "ولكن شرقوا أو غربوا": اتجهوا نحو المشرق أو المغرب.

وهذا بالنسبة لأهل المدينة ومن في سَمْتهم، ممن لا يستقبلون القبلة ولا يستدبرونها إذا شرقوا أو غربوا.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٣٧