تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤- صحة موقف المرأة صفًا واحدا، مادامت واحدة.

فإن كن أكثر من ذلك، وجب عليهن إقامة الصف.

٥- جواز الاجتماع في النوافل، وإن لم يشرع لها اجتماع، إذ لم يتخذ ذلك عادة مستمرة.

٦- جواز الصلاة، لقصد التعليم بها، أو غير ذلك من المقاصد الدينية النافعة المفيدة.

٧- تواضع النبي ﷺ، وكرم خلقه.

٨- استحباب إجابة دعوة الداعي، لاسيما لمن يحصل بإجابته جبر خواطرهم، وتطمين قلوبهم. ما لم تكن وليمة عرس، فعند ذلك تجب إجابة الدعوة.

وينبغي ملاحظة الأحوال في مثل هذه المناسبات، وتصحيح النية، فبذلك يحصل للمجيب خير كثير، خصوصًا إذا كان المجيب كبير المقام.

الحديث الرابع

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عبَّاس رضي الله عنهما قال: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَبيُّ ﷺ يُصَلى مِنَ الليْل، فَقُمْتُ عن يَسَارهِ فَأخَذ برأسي فأقامني عَنْ يَمِينه.

المعنى الإجمالي:

كان الصحابي الجليل حبر الأمة، وترجمان القرآن، ذا جِدّ واجتهاد في تحصيل العلم وتحقيقه، حتى بلغ به التحقيق أن بات عند خالته زوج النبي ﷺ، ليطلِعَ -بنفسه- على تهجد النبي ﷺ.

فلما قام ﷺ يصلى من الليل، قام ابن عباس ليصلي بصلاته، وصار عن يسار النبي ﷺ مأمومًا.

ولأن اليمين هو الأشرف وهو موقف المأموم من الإمام إذا كان واحدًا أخذ النبي ﷺ برأسه، فأقامه عن يمينه.

اختلاف العلماء:

المشهور من مذهب الإمام " أحمد " فساد صلاة المأموم، إذا كان واقفًا عن يسار الإمام مع خُلُو يمينه.

وذهب الجمهور من العلماء، ومنهم الأئمة الثلاثة، أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، إلى صحة صلاته، ولو مع خلو يمين الإمام، وهو الرواية الثانية عن الإمام " أحمد " واختارها

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ١٣١