تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الآذَان والإقامة (١)

الأذان- لغة: الإعلام، قال الله تعالى: ﴿وَأذَاَن مِنَ الله وَرَسُوله﴾ أي إعلام منهما.

وهو- شرعًا-: الإعلام بدخول وقت الصلاة المفروضة بألفاظ مخصوصة.

وهو- على اختصاره- مشتمل على مسائل العقيدة، لأن التكبير يتضمن وجود الله وإثبات صفات الجلال والعظمة له، والشهادتان تثبتان التوحيد الخالص، ورسالة، محمد ﷺ، وتنفيان الشرك. والدعاء إلى الفلاح يشير إلى المعاد والجزاء. وذكر العلماء له حكمًا عظيمة، منها إظهار شعار الإسلام، وإظهار كلمة التوحيد، وإثبات الرسالة، والإعلام بدخول وقت الصلاة. ومنها الدعوة إلى الجماعة.

وفي القيام به فضل عظيم لما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة. أن رسول الله ﷺ قال: " لو يَعْلَمُ الناسُ مَا في النّدَاءِ والصف الأوٌل ثم لَمْ يَجدُوا إِلا أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا" وغيره من الأحاديث الكثيرة.

و" الأذان " و" الإقامة " كل واحد منهما فرض كفاية على الرجال للصلوات الخمس.

وهما من شعائر الإسلام الظاهرة. يقاتل أهل بلد تركوهما.

كان ﷺ إذا أتى قومًا لا يعرفهم يستدل على إسلامهم بالأذان، وعلى كفرهم بتركه، فكان يأمر من يتسمع إليهم في أوقات الصلوات.

وقد شُرع في المدينة، حينما استشار النبي ﷺ أصحابه في طلب طريق يعرفون بها دخول الوقت، ليأتوا إلى الصلاة. في المسجد.

فرأى عبد الله بن زيد الأنصاري في المنام من أعلمه صفة الأذان، فأخبر النبي ﷺ برؤياه فقال: إنها رؤيا حق فألقه على بلال، لأنه رفيع الصوت. فكان أفضل وسيلة لمعرفة أوقات الصلاة.

الحديث الأول

عَنْ أنس بْنِ مَالِك رضي الله عنه قَالَ: أُمِر بلال أنْ يَشْفَعَ الأذَانَ وَيُوترَ الإقَامَةَ.

(١) لفظ الإقامة زيادة مني في الترجمة، ألحقتها، لأني رأيت الأحاديث محتملة على الأذان والإقامة.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ١١٤