تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّ مَنْ له خبرة في توجيه الأطفال يجد فيهم الاستجابة السريعة، والاستيعاب الفائق، ولكن ..

2 - يجب أن يكون التوجيه بالأسلوب الحسن، والكلمة الطيبة، والمعاملة التي تلائم الأطفال، وتراعي خصائصهم؛ فهذا المربّي الكريم -عليه الصلاة والسلام- حينما رأي يد عمر بن أبي سلمة تطيش في الصحفة، لم ينتهره، ولم يزجره، وإنما أدرك أن هذا غلام صغير يحتاج إلى التعليم قبل العقاب، فخاطبه بكل لطف: «يا غلام .. » وكلمة «يا غلام .. » لها ظلالها التربويّة التي جعلت هذا الغلام يستمع لما يلقيه عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتأثر به، ويعمل بمقتضاه.

3 - «العلم في الصغر كالنقش في الحجر»، وما نبذره في نفوس هؤلاء الصغار ينمو ويزدهر، ويبقى أثره في نفوسهم؛ لأنه كما قال الشاعر: «صادف قلباً خاليا فتمكّنا»، ألم تلحظ إلى عمر بن أبي سلمة وهو يتحدث عن أثر ذلك التوجيه النّبوي الكريم: «فما زالت تلك طِعمتي بعد»، لم يخالف هذا التوجيه مدى عمره؛ لأنه وُجِّه صغيراً، وبأسلوب حسن .. وهكذا تكون التربية.

(15) تَعَال أعُطِيكَ ..

عن عبد الله بن عامر، أنّه قال: «أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتنا، وأنا صبي، قال: فذهبت أخرج؛ لألعب، فقالت أمي: يا عبد الله، تعال أعطيك، فقال رسول الله: وما أردت أنْ تعطيه؟ قالت: أعطيه تمراً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أما إنّكِ لو لم تعطيه شيئاً

تحفة الآباء بما ورد في تربية الأبناء · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة الآباء بما ورد في تربية الأبناءص ٢٩