تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمنفعة الولد الصالح تعودُ أوّلاً وآخراً على والديه، وذلك إن أحسنا إليه في التربية؛ فإن الله سيُحسن إليهما في المثوبة، كيف لا؟! وهو القائل: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.

[الرحمن: 60].

(5) كُنَّ له سِتراً من النار ..

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: دخلت عليَّ امرأة، ومعها ابنتان لها؛ تسأل، فلم تجد عندي غير تمرةٍ واحدة، فأعطتُها إيّاها، فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من ابتُلي من هذه البنات بشيء؛ فأحسن إليهنَّ؛ كنَّ له ستراً من النار» (1).

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عال جارتين حتى تبلغاَ، جاء يوم القيامة أنا وهو (وضمّ أصابعه)» (2).

وقفة

هذان الحديثان -وغيرهما كثير- مما يدلّ على فضل البنات، والتأكيد على حقوقهنّ، والندب إلى الإحسان إليهنّ بشتّى صور الإحسان: من الإحسان إليهنّ في التربية، وفي النفقة، وفي المعاملة، ونحو ذلك ..

(1) رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، انظر «جامع الأصول»: (1/ 114). «وصحيح الجامع»: (5932).

(2) رواه مسلم، والترمذي: «جامع الأصول»: (1/ 412)، وهو في «صحيح الجامع»: (6391).

تحفة الآباء بما ورد في تربية الأبناء · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة الآباء بما ورد في تربية الأبناءص ١١