٥٢٨/ ٤٢٠٨ - وعنها - رضي الله عنها - قالت: «كانت امرأةٌ مخزومية تَستَعير المتاعَ وتَجْحَده، فأمر النبيُّ - ﷺ - بقطع يدها ... وقَصَّ نحو حديث الليثِ ــ يعني الحديث الذي قبله ــ، قال: فقطعَ النبي - ﷺ - يدها.
وأخرجه مسلم (١).
قال أبو داود: روى ابنُ وهبٍ هذا الحديث عن يونس عن الزهري، وقال فيه كما قال الليث: «إن امرأةً سرقت في غزوة الفتح». وحديث ابن وهب هذا الذي علّقه أبو داود أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٢).
وقال أيضًا: رواه الليث عن يونس عن ابن شهاب بإسناده، فقال: «استعارت امرأة». وهذا الذي علقه أيضًا قد ذكره البخاري تعليقًا (٣) ولم يذكر لفظه.
وقال أبو داود: وروى مسعود بن الأسود عن النبي - ﷺ - نحو هذا الخبر، قال: «سرقت قطيفة من بيت رسول الله - ﷺ -». وهذا الذي علّقه أيضًا قد أخرجه ابن ماجه (٤)، وفيه ابن إسحاق.
وقال أيضًا: ورواه أبو الزبير عن جابر: «أن امرأة سرقت فعاذَت بزينب بنت
رسول الله - ﷺ -» (٥).
(١) أبو داود (٤٣٧٤)، ومسلم (١٦٨٨/ ١٠) من طريق معمر عن الزهري به.
(٢) البخاري (٢٦٤٨) ومسلم (١٦٨٨/ ٩) والنسائي (٤٩٠٢). وأخرجه البخاري (٤٣٠٤) أيضًا من طريق ابن المبارك عن يونس.
(٣) برقم (٢٦٤٨)، ووصله أبو داود نفسه برقم (٤٣٩٦).
(٤) برقم (٢٥٤٨). وأخرجه أيضًا أحمد (٢٣٤٧٩) والحاكم (٤/ ٣٧٩ - ٣٨٠) وصحح إسناده، مع أن فيه عنعنة ابن إسحاق.
(٥) هكذا ذكر أبو داود: «بزينب بنت رسول الله» معلّقًا، وأخشى أن يكون قد وقف على رواية مصحّفة، فإن الذي رواه أحمد (١٥٢٤٧) والحاكم (٤/ ٣٧٩) من طريق ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر: «فعاذت برَبِيب رسول الله - ﷺ -». قال ابن أبي الزناد: «وكان ربيب النبي - ﷺ - سلمة بن أبي سلمة وعمر بن أبي سلمة، فعاذت بأحدهما». وانظر: «مصنف عبد الرزاق» (١٨٨٣١)، و«فتح الباري» (١٢/ ٩٤).