تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلَّام (١) منقطعة، وعلى أن يحيى قد قال: حدثني زيد بن سلّام (٢)، وقد قيل: إنه دلس ذلك، ولعله كان أجازه زيد بن سلّام فجعل يقول: حدثنا زيد (٣).

وفي النسائي (٤) أيضًا عن عقبة بن عامر: أن النبي - ﷺ - كان يمنع أهله الحرير والحِلية ويقول: «إن كنتم تحبّون حِلية الجنة وحريرَها فلا تلبسوها في الدنيا».

فاختلف الناس في هذه الأحاديث وأشكلت عليهم، فطائفة سلكت بها مسلك التضعيف وعلَّلتْها (٥) كلها، كما تقدم.

وطائفة ادَّعت أن ذلك كان في (٦) أول الإسلام ثم نسخ، واحتجت بحديث أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: «أُحلَّ الذهب والحرير للإناث من

(١) في الأصل و(هـ) والطبعتين: «عن أبي سلام» خطأ، فإن يحيى بن أبي كثير إنما يروي عن زيد بن سلَّام، عن أبي سلَّام، وسيأتي على الصواب بعد سطرين.

(٢) في الأصل و(هـ): «أبو سلّام» خطأ، وسيأتي على الصواب في السطر التالي.

(٣) أثبت أبو حاتم سماع يحيى بن أبي كثير من زيد بن سلَّام، ونفاه ابن معين وغيره وقالوا إنما أخذ يحيى كتاب زيد من أخيه معاوية، فدلَّسه عنه ولم يسمع منه، ولكن يشكل عليه روايته بالتحديث، فاستظهر ابن القطان أن زيدًا أجازه أحاديثَه وبلَّغه إجازته أخوه معاوية، فحدَّث يحيى بها عنه قائلًا: «حدثنا»، وكان الأكمل أن يقول: «إجازةً». انظر: «المراسيل» (ص ٢٤١)، و«بيان الوهم» (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩).

(٤) «المجتبى» (٥١٣٦) و«الكبرى» (٩٣٧٤) بإسناد صحيح، وقد صححه ابن حبان (٥٤٨٦)، والحاكم (٤/ ١٩١).

(٥) في الأصل: «علّلها»، والتصويب من (هـ).

(٦) «في» من (هـ).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٣ · ص ٨٣