تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التابعين، قد لقي جماعة من الصحابة، إلا أن الحديث غير مجزوم باتصاله لاحتمال كون الأنصاريين من التابعين والله أعلم.

قال البيهقي (١): وأصح ما روي في القتل بالقسامة وأعلاه بعد حديث سهل ما رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: حدثني خارجة بن زيد بن ثابت قال: قَتَل رجل من الأنصار وهو سكران رجلًا آخر من الأنصار من بني النجار في عهد معاوية، ولم يكن على ذلك شهادة إلا لَطْخ وشبهة. قال: فاجتمع رأي الناس على أن يَحلِف ولاة المقتول ثم يُسلَّم إليهم فيقتلوه. قال خارجة بن زيد: فركبنا إلى معاوية وقصصنا عليه القصة، فكتب معاوية إلى سعيد بن العاص ... فذكر الحديث وفيه: فقال سعيد: أنا منفّذ كتابَ أمير المؤمنين، فاغْدُوا على بركة الله، فغدَونا عليه، فأسلمه إلينا سعيد بعد أن حلفنا عليه خمسين يمينًا (٢).

وفي بعض طرقه (٣): وفي الناس يومئذ من أصحاب رسول الله - ﷺ - ومن فقهاء الناس ما لا يحصى، وما اختلف اثنان منهم أن يحلف ولاة المقتول ويقتلوا أو يَستَحْيُوا، فحلفوا خمسين يمينًا وقتلوا، وكانوا يخبرون أن رسول الله - ﷺ - قضى بالقسامة.

وأما حديث محمد بن راشد عن مكحول: أن رسول الله - ﷺ - لم يقضِ

(١) في «معرفة السنن» (١٢/ ٢٠ - ٢١).

(٢) أسنده البيهقي بعد أن ذكره معلّقًا عن ابن أبي الزناد، وأخرجه أيضًا ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٥/ ٣٩٠)، وأخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (٢/ ٧٤١) من وجه آخر عن ابن أبي الزناد مختصرًا.

(٣) أخرجه البيهقي في «الكبرى» (٨/ ١٢٧) وعلّقه في «المعرفة» (١٢/ ٢١).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٣ · ص ١١٦