تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخرون: الحديث لا يثبت، والسنةُ مصرِّحة بخلافه، والإجماعُ من الأمة على أنه لا يُقتل (١).

قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذا المعنى قد رواه النسائي من حديث مصعب بن ثابت عن محمد بن المنكدر عن جابر وهو المتقدم.

ورواه (٢)

من حديث النضر بن شميل، حدثنا حماد، أخبرنا يوسف، عن الحارث بن حاطب: أن رسول الله - ﷺ - أُتي بلصٍّ فقال: «اقتلوه»، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق [ثم قال: «اقتلوه»، قالوا: يا رسول الله، إنما سرق]، قال: «اقطعوا يده». قال: ثم سرق فقُطِعت رِجُله، ثم سرق على عهد أبي بكر حتى قطعت قوائمه كلها، ثم سرق أيضًا الخامسةَ فقال أبو بكر: كان رسول الله - ﷺ - أعلم بهذا حين قال: «اقتلوه»، ثم دفعه إلى فِتْية من قريش ليقتلوه، منهم عبد الله بن الزبير وكان يحب الإمارة فقال: أمِّروني عليكم، فأَمَّروه عليهم، فكان إذا ضرب ضربوه، حتى قتلوه.

قال النسائي (٣): ولا أعلم في هذا الباب حديثًا صحيحًا.

(١) الكلام السابق كلّه من (هـ)، والمجرّد قد أشار إلى طرفه الأخير ونسبه إلى المنذري، وهو كذلك إلا النقل عن ابن المنكدر والشافعي فيمن شرب مرارًا، فإنه ليس في «المختصر» المخطوط، والظاهر أنه مما زاده المؤلف.

(٢) «المجتبى» (٤٩٧٧) و«الكبرى» (٧٤٢٨)، وما بين الحاصرتين منه، ولعله سقط لانتقال النظر.

والحديث رجاله ثقات، وقد استدركه الحاكم (٤/ ٣٨٢) واختاره الضياء (١/ ١٢٨)، ولكن الذهبي تعقّب الحاكم فقال: بل منكر!

(٣) في «الكبرى» عقب الحديث (٧٤٢٩).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٣ · ص ١٠٢