«أَكفِئوا القدورَ، ولا تأكلوا من لحوم (١) الحمر شيئًا».
وعند النسائي (٢) فيه: فأتانا منادي النبي - ﷺ -،فقال: إن رسول الله - ﷺ - قد حرَّم لحوم الحمر، فأكفئوا القدور بما فيها، فكفأناها (٣).
وأما حديث أنس، فمتفق عليه أيضًا (٤) من رواية محمد بن سيرين عنه: أن النبي - ﷺ - جاءه جاءٍ فقال: أُكِلَت الحمر، ثم جاءه جاءٍ فقال: أُفنِيت الحمر، فأمر رسول الله - ﷺ - رجلًا فنادى: «إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها ركس» (٥)، فأُكفِئت القدورُ وإنها لتفور باللحم.
وفي مسلم (٦): «إنها رجس من عمل الشيطان».
قلت: وكان المنادي أبا طلحة الأنصاري، قاله يزيد بن زُرَيع عن هشام (٧).
وأما حديث العرباض بن سارية، فرواه الترمذي (٨) من حديث أم حبيبة
(١) الأصل: «لحم»، والمثبت من (هـ) موافق للفظ الشيخين.
(٢) «المجتبى» (٤٣٣٩) و«الكبرى» (٤٨٣٢).
(٣) كذا في الأصل من الثُلاثي (كفأ)، وفي «السنن» المطبوعة: «فأكفأناها» من الرباعي، وهما بمعنى.
(٤) البخاري (٥٥٢٨) ومسلم (١٩٤٠).
(٥) كذا في الأصل، ولفظ «الصحيحين» وغيرهما: «رِجْس».
(٦) (١٩٤٠/ ٣٤).
(٧) أخرجه مسلم (١٩٤٠/ ٣٥).
(٨) برقم (١٤٧٤)، وإسناده صحيح إلى أم حبيبة بنت العرباض، وهي فيها جهالة حال لا تضرّ لما للحديث من الشواهد الكثيرة.