تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يصرّح بالتحديث بل يقول: «قال لي» ونحوه (١).

قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذا تعليل فاسد، فإن البخاري رواه في «صحيحه» مسندًا متّصلًا، وقوله: «قال لي» طريق من طرق الرواية، ليس بموجبةٍ لتعليل الإسناد، فالتعليل بها عَنَت.

وقال علي ابن المديني (٢): هذا حديث حسن، ولا أعرف ابن أبي القاسم.

وقال غيره: هو محمد بن أبي القاسم الطويل، قال يحيى بن معين (٣): ثقة، كتبت عنه.

وقد تأول قوم الآية تأويلات باطلة:

فمنهم من قال: كلها في المسلمين، وقوله: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ يعني من غير قبيلتكم.

وهذا باطل فإن الله افتتح الخطاب بـ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ثم قال: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾، ومعلوم أن غير المؤمنين هم الكفار، ولم يخاطب الله سبحانه بهذه الآية قبيلة دون قبيلة، بل الخطاب بها على عادة خطاب القرآن لعموم المؤمنين. وحديث ابن عباس صريح في المراد بها، وأن الشهود من أهل الكتاب.

(١) كلام المنذري من أصل المجرد و(هـ)، وفيه تصرّف وزيادة من المؤلف عمّا في «المختصر» (٥/ ٢٢٢ - ٢٢٣).

(٢) كما في «المختصر» للمنذري (٥/ ٢٢٣). وانظر: «تهذيب الكمال» (٦/ ٤٨١).

(٣) كما في «المختصر». وانظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ٦٦).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٥٥٨