تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: ما في «الصحيح» (١) عن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - قال: «كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه».

الخامس: ما رواه البيهقي (٢) بإسناد صحيح من حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - خطب في حجة الوداع، فذكر الحديث وفيه: «ولا يحل لامرئٍ من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيبِ نفسٍ».

السادس: ما رواه مسلم في «صحيحه» (٣): عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - أنه قام فقال: «لا يحلبنَّ أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه، أَيحبُّ [ق ١٤٩] أحدكم أن تُؤتى مَشْرُبَتُه، فيكسر باب خزانته؟» الحديث.

السابع: أن هذا مال من أمواله، فكان محترمًا كسائر أمواله.

قال الأولون: ليس في شيء مما ذكرتم ما يعارِض أحاديث الجواز، إلا حديث ابن عمر، فإنه في الظاهر مخالف لحديث سمرة. وسيأتي بيان الجمع بينهما إن شاء الله.

أما قوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء:٢٩]، فلا يتناول محل النزاع، فإن هذا أكل بإباحة الشارع، فكيف يكون باطلًا؟! وليس هذا من باب تخصيص العام في شيء، بل هذه الصورة لم تدخل في

(١) «صحيح مسلم» (٢٥٦٤/ ٣٢).

(٢) «السنن الكبرى» (٦/ ٩٦ - ٩٧) عن الحاكم في «مستدركه» (١/ ٩٣). وفي إسناده إسماعيل بن أبي أويس وأبوه، وفيهما لين، ولكن له شواهد يصحّ به. انظر: «إرواء الغليل» (١٤٥٩).

(٣) رقم (١٧٢٦) بلفظ قريب، وأخرجه البخاري (٢٤٣٥) أيضًا.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٢٢٦