وفي «الصحيحين» (١) عن جُبَير بن مُطعِم: «أنه سمع النبيَّ - ﷺ - يقرأ في المغرب بالطور».
وفي «الصحيحين» (٢) عن ابن عباس: أنّ أمّ الفضل بنت الحارث سمعَتْه وهو يقرأ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، فقالت: يا بُنيّ لقد ذَكَّرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقرأ بها في المغرب. وهذا يدلُّ على أن هذا الفعل غير منسوخ، لأنه كان في آخر حياته - ﷺ -.
وقد روى الإمام أحمد (٣) عن أبي هريرة قال: شكا أصحابُ النبيِّ - ﷺ - مشقَّةَ السجود عليهم، قال: «استعينوا بالرُّكَب» قال ابن عجلان: هو أن يضع مَرْفِقَيه على ركبتيه إذا طال السجودُ وأعيا. وهذا يدلُّ على أن النبي - ﷺ - كان يطيل السجود بحيث يحتاج الصحابةُ إلى الاعتماد على رُكَبهم، وهذا لا يكون مع قِصَر السجود.
وفي «الصحيحين» (٤) أنه - ﷺ - قال: «إني لأقومُ في الصلاة وأنا أريدُ أن
(١). البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣).
(٢). البخاري (٧٦٣)، ومسلم (٤٦٢).
(٣). في «المسند» (٨٤٧٧)، وهو عند أبي داود (٩٠٢)، والترمذي (٢٨٦)، وابن حبان (١٩١٨)، والحاكم: (١/ ٢٢٩) وصححه على شرط مسلم من رواية ابن عجلان، عن سميّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وحسَّنه النوويّ في «الخلاصة»: (١/ ٤١٢)، وصححه أحمد شاكر. ورواه الثوري وابن عيينة عن سُميّ، عن النعمان بن أبي عياش عن النبي - ﷺ - مرسلًا، ورجَّحه البخاري وأبو حاتم الرازي والدارقطني. ينظر: «فتح الباري»: (٥/ ١٠٩ - ١١٠) لابن رجب الحنبلي.
(٤). البخاري (٧٠٩)، ومسلم (٤٧٠) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.