في إسناده يزيد بن أبي زياد، أبو عبد الله الهاشمي، مولاهم الكوفي، ولا يحتج بحديثه، وقال الدارقطني: إنما لُقِّن يزيد في آخر عمره «ثم لم يَعُد» فتَلَقَّنه، وكان قد اختلط. وقال البخاري: وكذلك روى الحفاظ الذين سمعوا من يزيد قديمًا، منهم الثوري، وشعبة، وزهير، ليس فيه: «ثم لا يعود».
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال عثمان الدارمي: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث؟ فقال: لا يصح هذا الحديث (١). وقال يحيى بن محمد الذهلي: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: هذا حديث واهٍ (٢).
[ق ٤٢] ورواه الشافعيُّ (٣) عن ابن عيينة، عن يزيد، ولفظه: «رأيت رسولَ الله - ﷺ - إذا افتتح الصلاةَ رفع يديه»، قال ابن عيينة: ثم قدمتُ الكوفة فلقيتُ يزيد، فسمعته يحدِّث بهذا. وزاد فيه «ثم لا يعود» فظننتُ أنهم قد لقَّنوه. قال الشافعي (٤): ذهب سفيان إلى تغليط يزيد. وقال الإمام أحمد: هذا حديث واهٍ (٥). وقال ابن عبد البر (٦): تفرَّد به يزيدُ بن أبي زياد، ورواه شعبة والثوري وابن عيينة وهُشَيم وخالد بن عبد الله لم يذكر أحدٌ منهم: «ثم لا يعود».
(١). رواه عنه البيهقي في «الكبرى»: (٢/ ٧٦).
(٢). رواه البيهقي في «معرفة السنن»: (١/ ٥٤٨). ويحيى بن محمد هو الملقّب حَيْكان ابن الإمام الذهلي. ووقع في «رفع اليدين» (ص ٤٧) للمؤلف: «محمد بن يحيى الذهلي» فلعلّه وهم من الناسخ!
(٣). في «الأم»: (٢/ ٢٣٦).
(٤). في «الأم» كما تقدم.
(٥). سبق قريبًا.
(٦). في «التمهيد»: (٩/ ٢١٩ - ٢٢٠).