تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")

وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده. وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح لعلتين:

إِحْدَاهمَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن الزبير، عَن النَّبِي - ﷺ َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا نفرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ ﴿

وَالثَّانيَِة: أَن رَاوِيه أَبُو الزبير﴾ وَأَبُو الزبير ﴿عِنْدهم - مِمَّن لَا يثبت بنقله فِي الدّين حجَّة﴾

(" القَوْل فِيمَا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه ")

وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الدَّلِيل على أَن النَّبِي - ﷺ َ - كَانَ إِذا خطب أسمع من حَضَره خطبَته؛ وَذَلِكَ أَن الزبير قَالَ: " كَانَ رَسُول الله - ﷺ َ - يَخْطُبنَا كَأَنَّهُ مُنْذر قوم ". وَمُنْذِر الْجَيْش وَالْقَوْم لَا يألو أَن يسمع أَصْحَابه - الَّذين ينذرهم صَوته بالإنذار يرفعهُ - صَوته جهد طاقته، وَذَلِكَ نَظِير الْخَبَر الآخر الَّذِي:

١٠٣٩ - حدّثنَاهُ هناد بن السّري، قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن سماك، قَالَ؛ سَمِعت النُّعْمَان بن بشير - وَهُوَ على مِنْبَر الْكُوفَة - يَقُول: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: " يَا أَيهَا النَّاس! أنذركم النَّار حَتَّى سقط أحد عطفي رِدَائه عَن مَنْكِبه، وَإنَّهُ ليقول: أنذركم النَّار حَتَّى لَو كَانَ فِي مَكَاني هَذَا لأسْمع أهل السُّوق أَو من شَاءَ الله مِنْهُم ".

تهذيب الآثار - الجزء المفقود · الصفحة ٥٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - الجزء المفقودص ٥٧٠