تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النووي أيضا في نفس المصدر:

واختلف العلماء في المراد بالباءة هنا علي قولين يرجعان إلي معني واحد:

أصحهما: أن المراد بها معناها اللغوي: وهو الجماع،

فتقديره: من استطاع منكم الجماع لقدرته علي مؤنه - وهي مؤن النكاح - فليتزوج، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم ليدفع شهوته، ويقطع شر منيه كما يقطعه الوجاء.

وعلي هذا وقع الخطاب مع الشباب، الذين هم مظنة شهوة النساء ولا ينفكون عنها غالبا.

القول الثاني: أن المراد هنا - بالباءة - مؤن النكاح سميت باسم ما يلازمها

وتقديره: من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج، ومن لم يستطعها فليصم ليدفع شهوته.

6 - أن يكون بوسعه الإنفاق عليهن:

فقد قال سبحانه: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ (النور 33)

فقد أخرج الإمام مسلم أن النبي - قال في حجة الوداع:

" اتقوا الله في النساء فإنهم عوايد (عوان) عندكم، أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ".

وفي مسند الإمام أحمد وفي سنن أبي داود أن النبي - قال:

" كفي بالمرء إثما أن يُضيِّع من يقوت "

7 - أن لا يكون الغرض من التعدد الإضرار بالزوجة الأولي:

فالإنسان يأثم إذا تزوج علي امرأته بقصد المغايظة فحسب أو لمجرد الإضرار بها

لقوله تعالي: ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ (الطلاق 6)

ولقوله سبحانه: ﴿وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لَّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ ... ((البقرة: 231)

تعدد الزوجات بين المعارضة والتأييد · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعدد الزوجات بين المعارضة والتأييدص ١٣